مقالات

خمس سلبيات مباشرة للذكاء الإصطناعي

الذكاء الإصطناعي سيكون له تأثير إيجابي كبير على حياة البشر من زيادة الفعالية والراحة في كثير من تفاصيل الحياة اليومية، لكن هناك سلبيات متوقعة على حياة البشر، من أبرزها:

1- فقدان الوظائف

سيتم استبدال الكثير من الوظائف بعميل ذكاء إصطناعي يقوم بنفس المهام التي يقوم بها البشر، وبكفاءة أعلى وتكلفة أقل بكثير ودون كلل أو ملل. مما يجعل الاستغناء عن الموظف هو الحل الوحيد للمؤسسة التي تريد البقاء في السوق وتنافس البقية. المقالة السابقة كانت مخصصة عن هذا الموضوع هنا

2- زيادة الفارق في الدخل بين الأغنياء والفقراء

حيث بسبب فقد الكثير من وظائفهم سينتج عنه انخفاض دخل بعض الطبقات، يقابله إنتاجية عالية جداً من الشركات. حيث يحقق ذلك أرباحاً طائلة لتلك الشركات التي تسرع في تبني هذه التقنيات . النتيجة أن أرباب العمل ستزداد ثرواتهم بشكل كبير . أمازون بلغت قيمتها السوقية ترليون دولار، وصاحبها بيزوس ثروته 110 مليار دولار!! زيادة الفارق في الدخل (income gap) يقلل من استقرار المجتمع ككل، وقد يسبب إضطرابات مما يستدعي النظر المسبق في التداعيات.

بلغت القيمة السوقية لأمازون ترليون دولار في 2018، وثروة مؤسسها <جف بيزوس> تجاوزت المئة مليار دولار ليصبح أغنى رجل في العالم. مجموع ثروة أغنى 9 أشحاص في العالم تتجازز دخل 4 مليار نسمة

3- سباق تسلح عالمي باستخدام الذكاء الإصطناعي

حيث يمكن استخدام هذه التقنيات في الطائرات بدون طيار وغيرها من الأسلحة التي قد تسبب الدمار. المشكلة أن تطوير مثل هذه التقنيات أصبح من السهل ومتوفر، وقد ينتج عنه توفرها في أيدي غير مضمونة في أماكن مختلفة في العالم. حيث لا توجد اتفاقات دولية تحد من هذه التقنية، مما يشكل خطر دولي على المدنيين وعلى الدول. بعض العلماء في شركة قوقل وقعوا اتفاقية تمنع استخدام الذكاء الإصطناعي لأغراض عسكرية.

4- انحياز الذكاء الإصطناعي ضد بعض العرقيات والأجناس

المشكلة أنه كل هذه التقنيات يتم تدريبها باستخدام الكثير من البيانات. هذه البيانات يتم تجميعها عادة من فئة متعلمة ومخملية بخصائص معينة، ذلك يجعل البيانات منحازة وبالتالي الذكاء الإصطناعي الناتج سيُصبِح منحاز. مثال: الكثير من الشركات تستخدم خوارزميات للتنبؤ بفعالية الموظف قبل قبوله في الوظيفة، وقد تحرمه من الوظيفة في حال كان التنبؤ سيّء. فقد تقوم الخوارزمية (algorithm) بتفضيل ذوي البشرة البيضاء على ذوي البشرة السمراء في الوظيفة بناءً على إحصائيات معينة تفضل البيض تم استخدامها في تدريب الخوارزمية!! هناك بعض المنظمات التي قامت مؤخراً تهدف لنشر ثقافة العدل في الذكاء الإصطناعي وشركات تعمل على تقليل الانحياز (bias) للذكاء الاصطناعي، مثل شركة Kairos.

بعض تقنيات الذكاء الإصطناعي (مثل التعرف على الوجه) لا تعمل بشكل جيد مع ذوي البشرة السمراء بسبب الانحياز في البيانات التي استخدمت في تدريبها

5- انعدام الخصوصية الشخصية

حيث أنه هذه الأدوات التقنية الجديدة تطلب من المستخدم تزويد البيانات حتى تتيح توفير خدمات مقننة، إذا لم يزود العميل بياناته الشخصية فلن يحصل على المميزات التي يحصل عليها العملاء الآخرين، مما يشكل ضغط من أجل التخلي عن الخصوصية وتزويد الشركة ببيانات شخصية من أجل الراحة (trading privacy for convenience). في عام ٢٠١٨ ظهرت فضيحة سوء استخدام بينات المستخدمين لشركة فيس بوك من قبل طرف ثالث، مما استدعى التحقيق مع <زاكربرج> مدير الشركة في مجلس الشيوخ الأمريكي. هناك بعض المحاولات لاستخدام تقنية البلوكتشين من أجل وضع البيانات في محتوى الجميع وتطوير ذكاء اصطناعي دون منحها للشركات مثل مبادرة OpenMined، لكن ما زالنا في مراحل أولية.

كثير من الأدوات التي نستخدمها يومياً تنافي الخصوصية الفردية، لكن عادة يستغني الناس عن الخصوصية في مقابل التواصل مع الآخرين وجودة الخدمة المقدمة

لمعرفة ما هو الذكاء الإصطناعي يمكن متابعة المدونة عن الذكاء الإصطناعي هنا.

الوسوم
اظهر المزيد

عبدالله حمدي

ماجستير في تحليل الصور والفيديو (Computer Vision) من كاوست , بكالريوس هندسة كهربائية من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن , شغوف بالإبتكار والتقنية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق