مقالات

أربعة مراحل في الشركات سيغيرها الذكاء الإصطناعي

دخول الذكاء الإصطناعي في قطاع الأعمال غير و سيغير بشكل جذري طريقة عمل الكثير من الشركات والمؤسسات وتعاملها مع عملائها و توزيع منتجاتها. أربعة مراحل في الشركات ستشهد أسرع تغير كما يلي:

1-التنبؤ (Project)

في قطاع التجزئة والتوزيع يتم عادة استخدام طرق تعلم الآلة (ML) للتبنؤ بالحاجة من الأدوات والمواد و توقيت ازدياد الطلبات من المستهلكين لإبلاغ المزودين سلفاً، وبالتالي تقليص تكاليف تخزين المواد. في المستشفيات سيمكن الذكاء الإصطناعي من التوقع باحتياجات المرضى في فترة من الفترات وتوقع انتشار مرض معين في منطقة جغرافية معينة و نشر المضادات قبل انتشار المرض وبالتالي إنقاذ حياة الكثير او تقليل تكاليف علاجهم. من ناحية الموارد البشرية تستخدم بعض هذه الشركات التنبؤ بإنتاجية الموظف في المستقبل قبل حتى منح الوظيفة وبالتالي قبول الموظفين بناءً على تنبؤ خوارزميات (برمجيات) الذكاء الاإصطناعي بإنتاجيتهم. هذه الطريقة واجهت نقد شديد حيث أنه في الكثير من الحالات تقوم هذه الخوارزميات برفض موظفين بناءً على عرقهم أو لونهم!! الموضوع تحت المجهر ويواجه تحديات كثيرة على الرغم من الفوائد المادية.

2-الإنتاج والعمليات (Produce)

الأمثة عليه كثيرة وفي مختلف المجالات. ففي المصانع سيتم أتمتة ( automation) الكثير من العمليات اليدوية بالروبوتات التي تستخدم تقنية التعلم العميق (deep learning) حتى تستطيع القيام بعمليات معقدة بشكل فعال وبتكلفة منخفضة. في المجال تعليمي، سيمكن ذلك من تقديم معلم خصوصي (personal tutor) يجيب على أسئلة كل الطلاب في نفس الوقت وبشكل آلي. في المجال الطبي يمكن مساعدة الأطباء في كشف المرض. وبشكل عام في معظم القطاعات، يمكن أتمتة استقبال المكالمات بعميل افتراضي (virtual agent) يقوم بالتجاوب مع العميل وحل مشكلته بالرد الآلي دون الحاجة لتدخل بشري (مثل أمازون أليكسا لكن للأعمال) وبالتالي يمكن خدمة آلاف العملاء في نفس اللحظة دون الانتظار لساعات.

أتمتتة عمليات المصانع بواسطة الذكاء الإصطناعي

3-تهيئة المنتج المناسب للعميل المناسب (Promote)

تهيئة المنتج فد تكون بتغيير سعره تلقائياً، مثلا في متجر إلكتروني (online store) لزيادة نسبة الشراء في فترة محددة، أو تغيير محتوى الموقع لمناسبة رغبات العميل ( customer profile). شركات مثل جوجل وفيسبوك تستخدم الذكاء الإصطناعي والمعلومات المتوفرة لديها عن المستخدمين لعرض دعايات المنتجات المناسبة للعميل والتي قد يرغب باقتنائها. لذلك نجد أن 90% من سوق الدعاية والإعلانات مستحوذ عليه من قبل جوجل وفيسبوك (بناء على تصريح رئيس مجموعة بلومبيرج الإعلامية، 2017) لأنه بكل بساطة الدعاية لدى جوجل وفيسبوك فعالة أكثر بكثير من الدعاية في المجلات أو الصحف مثلاً!

4- تقديم خدمة مناسبة ومريحة العميل (Provide)

تغيير المنتج بناءً على ذوق العميل باستخدام المعلومات المتوفرة عنه ستزيد من جودة المنتجات وتجعلها أكثر رغبة للإستخدام (personalized). من الأمثلة في المنتجات التعليمية، توفير تعليم مُتأقلم مع الطالب ومناسبة المحتوى التعليمي لكل طالب تجاوباً مع مستواه وبالتالي زيادة فعالية التعليم. يدخل في هذا المجال توصيل المنتجات سريعاً للعميل، مثل توصيل طلبات أمازون بالطائرات الذاتية في دقائق دون الحاجة للانتظار لأيام.

لمعرفة ما هو الذكاء الإصطناعي يمكن قراءة المقالة الأولى هنا

للاستفادة أكثر يمكن الإطلاع على تقرير مكنزي عن الذكاء الاصطناعي وتأثيره على قطاع الأعمال هنا

الوسوم
اظهر المزيد

عبدالله حمدي

ماجستير في تحليل الصور والفيديو (Computer Vision) من كاوست , بكالريوس هندسة كهربائية من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن , شغوف بالإبتكار والتقنية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق